فحتى تصريحاته عن السيسي والجيش، التي تعتبر دليلا حيا على سذاجته، هي مع احترامي الشديد دليل على سذاجة القائل بها فقط، فالرجل كان لآخر لحظة يسعى لمداراتهم ، وفعل كل ما يمكن أن يفعله رجل وطني لا يتمتع بالسيطرة العسكرية... بل وألمح للمصريين بشكل غير مباشر ، غير أن التلميح لم يصل ، وما يزال متعذرا عن الوصول.
أيضا تصريحات وزير قطر البهيمة عن كونه درويش سياسي، هو مجرد انتقاص لا أصل له، ولا منطق يستوعبه، فالبهيمة هذا نفسه من قال أن الشرع سيفشل في سوريا ، وأن الهيئة لا تجيد فن السياسة وأن سوريا مقبلة على خطر عظيم.. فإذا به بالأمس يكوع صاغرا 😄 فهو مع كامل احترامي ليس أكثر من متفرج. ولو فتحنا ملفه السياسي، سندرك أصلا أنه تعرض للإقالة من منصبه، ولم يتقاعد منه كما يدعي...
مرسي رجل عظيم .. وفريقه السياسي فعل المستحيلات، لكن المستحيلات لم تكن كافية للوقوف أمام أوباش العسكر، والشعب المصري لم يقف بكامل قوته و وعيه مع القائد الا اللهم الثلة الطاهرة التي استُبيحت في رابعة وسجون مصر. وليس طبعا جموع الهبيدة بالمنفى أيضا، الذين تحولوا لشوفيرية كنبات...
البديل عن مرسي لو كان حازما جدا، لأخذ البلاد إلى حرب داخلية ستشيطن الإسلام السياسي لقرون اخرى من الزمن ولن تنتصر أبدا، فمصر تختلف عن سوريا كثيرا وقداسة العسكر تكاد تصل إلى حد العبودية من شعب مصر.
في مصر حاليا، لو أن دابة تعثرت بالطريق لقالوا أن الأخوان هم السبب، فتخيلوا لو أن مرسي أو أي بديل عنه، قد رفع سيفه بوجه هذا اللقيط!
إذا فسقوط حكم الإخوان تعليله المنطقي الوحيد؛ أن الثورة المصرية لم تصل للحكم أصلا، فالسيادة بهكذا دول، تكون للجيش فقط، والأمر الآخر ، والتفسير الأشد صراحةً وحرجا، أن الشعب المصري لم يكن يملك أي وعي سياسي بالجملة...
رحم الله القائد مرسي، أرجوا من سنافر السياسة من سوريين وعربان ومصريين، أن يتوقفوا عن لومه ونقده، مات وارتاح وما خلص منكم.... هذا الرجل كان أسدا بحق، لكن أسدا بلا قطيع أسود، سيموت وحيدا لا محالة...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق